جواد شبر

49

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وبعد الفراغ من خطبته الارتجالية التي دامت ساعتين أو أكثر تقدم للصلاة فائتم به في الصلاة أكثر من عشرين ألفا بينهم أعضاء المؤتمر وهم مائة وخمسون عضوا من أعيان العالم الاسلامي . زار إيران سنة 1352 ه فمكث نحو ثمانية اشهر متجولا في مدنها داعيا إلى التمسك بالمبادىء الاسلامية والاخلاق المحمدية ، فكان أين ما حل التفت حوله القلوب ولخطبه النارية في المدن الاسلامية حرارة يحسها السامعون فقد خطب باللغة الفارسية في همدان وطهران وخراسان وشيراز وكرمانشاه والمحمرة وعبادان واجتمع يومذاك بملك إيران رضا شاه بهلوي وعاد من طريق البصرة فكانت له مواقف خطابية في البصرة والناصرية والحلة ما تحدثك عنه كراسة ( الخطب الأربع ) وفي سنة 1371 ه 1952 م دعي لحضور المؤتمر الاسلامي في كراجي فاحتفلت به الباكستان واذاعت دار الإذاعة خطبته الاصلاحية وعند عودته استقبلته النجف على اختلاف طبقاتها على بعد 30 كيلومترا وكنت في جملة المستقبلين فحييته في منتصف طريق - كربلاء - النجف بقصيدة وذلك يوم 22 جمادى الثانية 1371 ه وكان في مقدم الرتل للسيارات المستقبلة متصرف كربلاء والمفتش في وزارة الداخلية العراقية امين خالص فأنشدت : كذا يلمع القمر النير * كذا ينهض المصلح الأكبر كذا ترتقي عاليات النفوس * وهام الأثير لها منبر كذا يعذب العمر في مثل ذا * والا فما قدر من عمروا كذا يشمخ العلم فوق السهى * فما عرش كسرى وما قيصر أشيخ الشريعة بل رمزها * ومفخرها عشت يا مفخر أقدس شخصك إذ أنه * مثال الكمال متى يذكر إذا ما انتسبت إلى جعفر * فحسبك منتسبا جعفر لئن حسبتك الورى واحدا * ( ففيك انطوى العالم الأكبر ) نهضت فبوركت من ناهض * فما وثبة الليث إذ يزأر وأبلغت في النصح في مجمع * تردد تاريخه الأعصر تحدث ابا الصالحات التي * تعالت سناء فلا تستر تحدث الينا فكل الحواس * شعور وأكبادنا حضر أتينا لنصدر عن مورد * ومنك حلى الورد والمصدر تلقتك تفرش أكبادها * وخفت للقياك تستبشر ابا الشرع هذي يد برة * يوافيك فيها الفتى شبر